دراسة تكشف: فيديوهات «تيك توك» تُضعف الذاكرة وتعرقل إنجاز المهام
كشفت دراسة حديثة صادرة عن جامعة لودفيج ماكسيميليان في ألمانيا أن مقاطع الفيديو القصيرة، ولا سيما المنتشرة عبر تطبيق «تيك توك»، تؤثر سلبًا في قدرة المستخدمين على تذكّر ما ينوون فعله وإنجاز المهام المخطط لها، على نحو يفوق تأثير منصات التواصل الاجتماعي الأخرى.
وبحسب تقرير نشره موقع «Boing Boing»، اختبرت الدراسة تأثير استخدام منصات مختلفة، من بينها «تيك توك» و«إكس» و«يوتيوب»، على قدرة الأفراد على الاحتفاظ بأهدافهم الذهنية وتنفيذها، في ظل التعرض المستمر لمقاطع الفيديو.
واستند التقرير إلى تحليل أجراه الأكاديمي الاقتصادي بول جولدسميث-بينكهام، الأستاذ المشارك في قسم المالية بمدرسة الإدارة في جامعة ييل الأميركية، والذي تناول نتائج البحث وانعكاساته السلوكية.
وشملت التجربة 60 مشاركًا، طُلب منهم تنفيذ مهمة تتطلب تذكّر هدف محدد والالتزام به، مع تعريضهم لمقاطع فيديو من إحدى المنصات الثلاث.
تراجع واضح في التركيز
وأظهرت النتائج أن استخدام «تيك توك» أدى إلى تراجع ملحوظ في قدرة المشاركين على تذكّر الهدف وتنفيذ المهمة، في حين لم تُسجل تأثيرات مماثلة لدى مستخدمي «إكس» أو «يوتيوب».
وخلصت الدراسة إلى أن الجمع بين طبيعة الفيديوهات القصيرة وسرعة التنقّل بين المحتويات والمهام يُضعف ما يُعرف بالذاكرة الاستشرافية (Prospective Memory)، وهي المسؤولة عن تذكّر النوايا المستقبلية وتنفيذها في الوقت المناسب.
وبحسب النتائج، انخفضت دقة الاستجابات الصحيحة لدى المشاركين الذين تعرضوا لمحتوى «تيك توك» إلى مستوى قريب من التخمين العشوائي عقب المقاطعة، ما يعكس أثرًا سلبيًا حادًا على الأداء الذهني.
وأكدت الدراسة أن هذا التأثير السلبي كان واضحًا في حالة «تيك توك» تحديدًا، بينما لم يظهر تأثير يُذكر لمنصتي «إكس» و«يوتيوب» على الذاكرة الاستشرافية أو القدرة على إنجاز المهام.
